أبو علي سينا

المنطق - المدخل 50

الشفاء ( المنطق )

فافهم « 1 » من قولنا : إنّ هذا الشئ يقال على هؤلاء الكثيرين في جواب ما هو ، أنّ ذلك بحال الشركة كما علمت . وأما « 2 » الفصل ، فإنه غير مقول في جواب ما هو بوجه . وأما النوع ، فإنه ليس ، من حيث هو نوع ، مقولا على شئ قولا بهذه الصفة ، بل مقولا عليه ، فإن اتفق أن قيل هو بعينه « 3 » هذا القول ، فقد صار جنسا . فإنا يلزمنا أن نعلم في الحدود التي للأشياء الداخلة في المضاف ، أنّا نريد بها كونها لشئ ، من حيث هي لها معنى الحدود ، كأنّا لما « 4 » قلنا هذا الحد للجنس ، استشعرنا في أنفسنا زيادة يدل عليها قولنا : من حيث هو كذلك ، لو صرحنا بها . وأما الشئ الذي يخص من « 5 » بعد باسم النوع ، فستعلم أنه لا يقال على كثيرين مختلفين بالنوع ، بل بالعدد . وأما العرضيات ، فلا يقال شئ منها في جواب ما هو ، فلا شئ غير الجنس موصوفا بهذه الصفة ، وكل جنس موصوف بهذه الصفة ، لأنا حصّلنا « 6 » معنى هذا الحد ، وجعلنا لفظ الجنس اسما له . وقد يعرض هاهنا شبه : من ذلك أنه إذا « 7 » كان للجنس شئ كالجنس ، وهو المقول على كثيرين ، كان للجنس جنس ، إذا « 8 » قيل الجنس على المقول على الكثيرين « 9 » الذي هو جنسه ، وكان « 10 » « 11 » الجنس مقولا على الجنس نفسه ، فنقول « 12 » في جوابه : إنّ المقول على الكثيرين يقال على الجنس كقول الجنس ، « 13 » والجنس يقال عليه لا كقول الجنس بل كقول العرض له « 14 » ؛ إذ ليس يقال :

--> ( 1 ) فافهم : وافهم عا ، م ، ه ، ى ( 2 ) وأما : فأما د ، م ، ن ( 3 ) بعينه : نفسه عا ، م ، ن ، ه‍ ( 4 ) لما : + إذا ن ( 5 ) يخص من : يختص م ( 6 ) حصلنا : خلصنا س ؛ جعلتا ه‍ ( 7 ) إذا : إن عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 8 ) إذا : وإذا ه ، ى ؛ إن : عا ، م ، ن ( 9 ) الكثيرين : كثيرين م ، ن ، ه‍ ( 10 ) للجنس . . . وكان : ساقطة من عا ( 11 ) وكان : كان ى ؛ فكان س ، ه‍ ( 12 ) فنقول : نقول ى ( 13 ) كقول الجنس : + نفسه : نج ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 14 ) له : عليه : م ، ه ، ى